تحليلات وحواراتكأس العالم لكرة القدممنتخبات

ويلز ضد إسرائيل.. قصة أغرب مباراة في تاريخ كأس العالم

تعد مباراة منتخبي ويلز ودولة الاحتلال الإسرائيلي في تصفيات كأس العالم 1958، من أعجب المباريات في تاريخ الساحرة المستديرة، في التقرير التالي نرصد لكم وقائعها بالصور والتفاصيل.

كان الأمر مختلفا عندما ذهبت ويلز إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي في عام 1958 وخاض الفريق المران الجماعي هناك بدون أي كرات وذلك يعتبر بعيداً كل البُعد عن احترافية كرة القدم الدولية الحديثة فقد جهز جيمي مورفي المدير الفني فريقه للقاء الذهاب بجلسات لياقة فقط.

واجهت ويلز الكثير من الصعوبات في مجموعتها بالتصفيات بجانب تشيكوسلوفاكيا وألمانيا على الرغم من التغلب على تشيكوسلوفاكيا بهدف نظيف في اللقاء الإفتتاحي إلا أنها عانت بشدة.

ويلز تقدم أداء جيدا ضد إسرائيل

وللإشارة، قدمت ويلز أداء جيد رغبةً في تحقيق الإنتصار لكن الاستعدادات كانت صادمة فقد سقطت ويلز في فخ الهزيمة أمام تشيكوسلوفاكيا وألمانيا على الرغم من إحترافية لاعبي ويلز الذين لعبوا في ألمانيا الشرقية أمام حشد مكون من 110 ألف مشجع.

وشهد هذا اللقاء كفاح من أصحاب الأرض لتحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف ونظراً للإصابات وتفشي المرض لم يكن لدى ويلز سوى 10 لاعبين لخوض لقاء تشيكوسلوفاكيا.

واستدعت إدارة الفريق راي دانيال من عطلته لخوض المباريات ولعب دانيال جميع المواجهات ولسوء الحظ لُحقت به إصابة مروعة ليصبح مستوى دانيال سئ للغاية، حيث أحرز هدف في مرماه لتخسر ويلز أمام تشيكوسلوفاكيا بثنائية دون رد، لتنتهي آمال ويلز في التأهل على الرغم من تغلبها على ألمانيا الشرقية بأربعة أهداف مقابل هدف في اللقاء الأخير.

لعبة القدر.. منتخب ويلز ضد منتخب إسرائيل

أعطى ظهور منتخب الاحتلال على المسرح الدولي والظروف التي يمر بها ويلز فرصة ثانية حيث انسحبت تركيا من المجموعة الآسيوية المؤهلة لإسرائيل لأنها اعتقدت أنه كان ينبغي عليها التنافس في أوروبا ثم قامت إندونيسيا بالانسحاب لأنها لم تريد اللعب في تل أبيب وذلك قبل أن ترفض مصر والسودان مواجهة منتخب الإحتلال أيضاً.

مباراة ويلز في تصفيات كأس العالم
مباراة ويلز في تصفيات كأس العالم

ونظراً لما تم ذكره فاز منتخب الاحتلال بالمجموعة لكن الفيفا لم يسمح له بالتأهل إلى كأس العالم دون خوض أي مواجهة وقامت الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية بتنظيم لقاء فاصل.

ويلعب في اللقاء منتخب إسرائيل على أرضه وخارج أرضه ضد فريق من الدول الأوروبية الـ9 التي احتلت المرتبة الثانية في مجموعاتها وكانت بلجيكا أول اسم ورفضت ملاقاة إسرائيل لأسباب سياسية وجاءت ويلز في الإسم الثاني.

وتحدث كليف جونز لاعب ويلز وتوتنهام السابق قائلا: “كانت فرصة غير متوقعة لأننا اعتقدنا أننا فقدنا فرصتنا”.

لحسن الحظ أن اتحاد الكرة في ويلز لم يهتم بنفس السياسية مثل بعض الاتحادات الأخرى فضلاً عن الوضع السياسي في ذلك الوقت والعلاقة البريطانية مع إسرائيل.

ويلز ضد إسرائيل.. مباراة الذهاب والعودة

استضاف منتخب الإحتلال منافسه ويلز في تل أبيب في مباراة الذهاب التي جمعت بينهما في عام 1958.

وحظى لاعبو ويلز بترحيب ولا أروع حيث حصل كل لاعب في الفريق على صندوق من برتقال يافا كهدية وقام السفير بتعليق نبات الكراث حول السفارة لجعل لاعبي ويلز لا يشعرون بالغربة.

برتقال يافا هدية لمنتخب ويلز
برتقال يافا هدية لمنتخب ويلز

تسبب افتقار التدريب في جعل الإستعدادات بعيدة كل البعد عن المثالية ولكن تمكنت ويلز من تحقيق الفوز بثنائية نظيفة في مباراة الذهاب بأقدام أولتشيرش وديفيد بوين.

ثم أُقيمت مباراة الإياب في نينيان بارك بعد ثلاث أسابيع واستطاعت ويلز من أن تكرر الفوز مرة أخرى حيث تغلبت في مباراة الإياب بثنائية نظيفة أيضاً فقد أفتتح أولتشيرش التسجيل وضاعف جونز النتيجة وأحرز الهدف الثاني ليحسم التأهل.

تعتبر مشاركة ويلز في كأس العالم شيئًا غير عاديًا خاصةً بعدما كانت قد فقدت الأمل.

كيف تعاملت الصحافة مع تأهل ويلز لكأس العالم؟

استبعدت الصحافة الحديث عن فرص ويلز في التقدم في منافسات كأس العالم في ذلك الوقت، لكن ويلز فعلت المستحيل وأثارت ضجة غير متوقعة بالتقدم من مجموعتها التي تضمنت المجر وصيف بطولة عام 1954 والسويد والمكسيك ولعبت ويلز مباراة ربع النهائي ضد البرازيل.

وأثبتت جدارتها و أنها تستحق أن تكون على هذا المستوى في كرة القدم العالمية وقدم لاعبو ويلز أداء جيدًا ولكن سقطوا في فخ الهزيمة أمام البرازيل في النهاية.

شهد لقاء البرازيل ضجة كبرى لرؤية بيليه اللاعب الصغير المعجزة الذي لفت الأنظار وسرق الضوء من لاعبين كبار أمثال فافا وديدي وأدهش الجميع بمهارته الجبارة وجعل العالم أجمع يتسأل ما هذا اللاعب؟

فقد استطاع بيليه أن يحرز الهدف الوحيد ليقود البرازيل للفوز وهي مباراة افتقدت فيها ويلز جهود جون تشارلز الذي أُصيب في مباراة المجر السابقة، وغابت ويلز عن المحافل الدولية منذ ذلك الوقت حتى أنهى تأهلها إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 غيابًا طال 58 عامًا.

مواد ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى