سباق سيارات

هاميلتون “متردد” بين الولاء لمرسيدس أو الذهاب لفيراري

يعترف بطل العالم البريطاني لويس هاميلتون أنه سيكون مترددا بين الولاء لفريقه الحالي مرسيدس، أو خوض تحديات جديدة مع فيراري، عندما سيجد نفسه أمام خيار تحديد مصيره وتجديد عقده مع فريق “الأسهم الفضية” الذي ينتهي الموسم المقبل أو عدمه.

ويدرك هاميلتون المتوج بلقبه العالمي السادس هذا الموسم، والثالث تواليا، أنه لا يملك ترف الوقت بشأن تحديد مستقبله، بعدما ختم الموسم الحالي بفوز جدير ببطل للعالم خلال جائزة أبوظبي الكبرى على حلبة مرسى ياس، الأحد، ضمن إمكانية البقاء في صفوف مرسيدس أو الرحيل إلى مقر مارنيلو.

وظل سائق مرسيدس، البالغ 34 عاما، حذرا ففي إجاباته خلال مقابلات ما بعد سباق أبوظبي، نافيا بشدة ما تداولته الشائعات حول اجتماعه مع رئيس فيراري جون إلكان.

وينتهي عقد هاميلتون مع مرسيدس العام المقبل، وهو ما يشرع باب الرحيل أمامه في عام 2021، إلى رحيل محتمل لسائق فيراري الحالي الألماني سيباستيان فيتل، مقابل إمكانية قدوم البريطاني إلى الحظيرة الإيطالية، واتجاه فيتل إلى مرسيدس، أو إعلان اعتزاله.

ويُعرف عن هاميلتون عشقه لسيارات فيراري الرياضية، ولم يتردد في أكثر من مناسبة من نشر صوره إلى جانب سيارات الصانع الإيطالي، لذا أكد أنه يتطلع ببساطة لتحديد خياراته بنهاية عقده الحالي، ضمن احتمالية أن يكون قد عادل الرقم القياسي لعدد الانتصارات القياسية باللقب العالمي، والذي يحمله أسطورة رياضة السيارات الألماني ميكايل شوماخر (7).

كما أوضح صاحب الـ 84 فوزا في الفئة الأولى أنه ليس متعجلا لاتخاذ قراره النهائي، وهو موقف أشاد به مديره الحالي النمسوي توتو وولف، الذي بدوره تحوم الشكوك حول مستقبله مع دخول البطولة العالمية حقبة جديدة، في ظل تداول اسمه لإدارة فورمولا واحد، بدلا من الرئيس التنفيذي الحالي الأميركي تشايس كاري.

وقال وولف إنه يشعر ببقاء هاميلتون بنسبة 75 بالمئة، وأن يوقع عقدا جديدا مع مرسيدس، فيما يمكن أن يكون آخر عقد له على الحلبات مع “الأسهم الفضية”، لكنه صرح في المقابل بأن هناك نسبة 25 بالمئة أن يغادر مقر براكلي.

ورأى هاميلتون بعد تحقيق فوزه الـ11 هذا الموسم، والخامس له في أبوظبي والـ84 في مسيرته، أن “كل ما يحصل خلف الأبواب الموصدة يكون ضمن إطار الخصوصية بغض النظر عمن تجلس معه في النهاية”.

وأضاف: “لأعوام عدة، لم أنظر في خيارات أخرى، لأننا كنا نمضي قدما على الطريق الذي نسلكه. ما زلنا على هذا المسار وهناك القليل من الأمور التي ستبدل ذلك”.

وتابع: “أحب المكان الذي أتواجد فيه، وبالتأكيد هو ليس قرارا سريعا للقيام بشيء آخر، ولكن من الذكاء والحكمة أن أفكر مليا بما أريد إذا كانت المرحلة الأخيرة من مسيرتي”.

وأكد هاميلتون أنه يسعى لمتابعة سلسلة انتصاراته وأنه “لا يمكن أن أطلعكم بما سيحدث. أحب حيث أنا، لذا من المؤكد أن القرار لن يكون متسرعا لمجرد القيام بشيء آخر”.

وتأتي تصريحات هاميلتون في أعقاب ما تناقلته الصحف الإيطالية، الأسبوع الماضي، بأن هاميلتون اجتمع هذا العام مرتين برئيس فيراري إلكان، وهي محادثات يبدو أن وولف على اطلاع بها، وقد بان ذلك عندما سئل هذا الأخير عن مستقبله ومستقبل سائقه البريطاني.

وقال المدير النمسوي البالغ 47 عاما، في إشارة إلى إمكانية أن يرحل هاميلتون عن مقر الصانع الألماني: “آمل أن تستمر علاقتنا، ولكن على قدم المساواة، هناك نسبة 25 بالمئة لا يمكننا السيطرة عليها”.

وأردف قائلا: “سنرى كيف ستسير الأمور في الأشهر المقبلة.. فريق رياضي هو ليس بحالة ثابتة، إنه ديناميكي. هذا يعني أنه سيكون دائما هناك تغيرات، وهذا التغيير يمكن أن يتأتى عنه فرصة. في حال غادر أحد العناصر المهمة الفريق، هذا يؤدي إلى مخاطرة، ولكن أيضا إلى فرصة”.

وفي وقت تحاصر فيه هاميلتون الشائعات بشأن مستقبله، يعاني فيتل الذي بات أبا للمرة الثالثة، الأمرين هذا العام، بعدما خضع لقانون الوافد الجديد إلى السكوديريا الإيطالية شارل لوكلير من موناكو.

ونجح الشاب القادم من فريق ساوبر (ألفا روميو حاليا) في انتزاع الفوز الأول لفيراري، وله، باللون الأحمر هذا الموسم، على حلبة سبا – فرانكورشان البلجيكية، قبل أن يتبعه بثانٍ تاريخي في عقر دار صانع مارانيلو في مونزا، إلى تحقيقه أسرع توقيت خلال التجارب في سبع مناسبات واحتلاله المركز الرابع في الترتيب النهائي للسائقين، أمام زميله فيتل الخامس (264 مقابل 240).

وردا على سؤال حول خططه المستقبلية رد فيتل بأسلوب ساخر كعادته “عطلة.. أعتقد أنني بعطلة العام المقبل بعدما سمعت (شائعات) عن اعتزالي.. لا أعرف من بدأ هذه الشائعة، ولكن يظهر أنهم يعرفون أكثر مني”.

وختم قائلا: “ولكن، وبما أن الصحفيين دائما على صواب، فستضربني (الشائعة) على الأرجح في الأسابيع المقبلة”.

الوسوم
مواد ذات صلة

سارة الشلقاني

كاتبة صحفية بموقع "195 سبورتس"، متخصصة في أخبار التنس وسباقات السيارات والدراجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق