عربيةكأس الخليج العربيكرة قدممنتخبات

منتخب الكويت يتسلح بـ 10 ألقاب لاستعادة بريقه في خليجي 24

بطموح كبير لتحقيق النجاح، ورغبة أكيدة في استعادة البريق، سيكون هدف منتخب الكويت هو الوصول لأبعد محطة ممكنة في مشاركته الجديدة ببطولات كأس الخليج، من خلال (خليجي 24) في قطر خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقبل عامين فقط، كانت بطولة خليجي 23 هي الوسيلة التي عاد منها منتخب الكويت (الأزرق) للظهور على الساحة الدولية، بعد أكثر من عامين عانت فيهما الكرة الكويتية من قرار الحظر.

ولكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منح الكرة الكويتية قبلة الحياة، وأعطاها الفرصة لاستعادة مكانتها المرموقة، ورفع الحظر في ديسمبر 2017، كما اتفق وقتها مسئولو الاتحادات الأهلية الأعضاء بالاتحاد الخليجي لكرة القدم على نقل النسخة الماضية من بطولة الخليج (خليجي 23) إلى الكويت قبل أيام قليلة على انطلاق فعاليات البطولة.

وكان (فيفا) قد أعلن في 16 أكتوبر 2015 تعليق عضوية الاتحاد الكويتي بسبب تعارض قوانينه المحلية مع القوانين الدولية.

ومن خلال خليجي 23، عاد الأزرق للظهور على الساحة الدولية، ولكن المشاركة لم تعد هي الهدف الذي يصبو إليه الأزرق حاليا، وإنما يسعى الفريق إلى استعادة بريقه من خلال النسخة الجديدة للبطولة الخليجية (خليجي 24) في قطر.

ويتطلع المنتخب الكويتي إلى التشبث بهذه الفرصة المواتية، وتقديم بطولة تليق بتاريخ الكرة الكويتية على الساحة العربية، وصولات وجولات الأزرق على مدار تاريخ البطولة الخليجية، بعدما فشلت محاولته السابقة عندما خرج من الدور الأول (خليجي 23).

ولا يختلف اثنان على الأهمية البالغة لبطولات كأس الخليج بالنسبة للأزرق، وما تمثله هذه البطولة في تاريخ الكرة الكويتية، خاصة وأن الفريق نجح في حصد اللقب في نحو نصف عدد النسخ التي أقيمت حتى الآن على مدار ما يقرب من نصف قرن شهدت 23 نسخة من هذه البطولة.

وأحرز المنتخب الكويتي لقب البطولة عشر مرات، بفارق هائل عن أكثر المنتخبات الأخرى فوزا باللقب، حيث تتقاسم منتخبات السعودية والعراق وقطر المركز الثاني في السجل الذهبي للبطولة، برصيد ثلاثة ألقاب لكل منها.

ومر المنتخب الكويتي بعدد من المراحل في بطولات كأس الخليج، حيث بدأها بتفوق واضح، واستطاع أن يتوج نفسه بطلا في الدورات الأربع الأولى قبل أن يظهر له أشد منافسيه، وهو المنتخب العراقي الذي خطف ثلاث بطولات في أعوام1979  و1984 و1988، في حين أحرز الكويت بطولات 1982 و1986 و1990 ليرفع رصيده إلى سبعة ألقاب.

ومع انعدام الاتزان الذي سيطر على المنتخب الكويتي، في بداية التسعينيات، مثل العديد من أوجه الحياة في الكويت بعد الغزو العراقي، ذهب اللقب في بطولتي 1992 و1994 لقطر والسعودية، حتى نجح الأزرق في استعادته مرة أخرى في 1996 واحتفظ به في 1998.

وبعدها غاب المنتخب الكويتي تماما عن منصة التتويج لخمس نسخ متتالية، حتى عاد بقوة في نسخة 2010 التي استضافتها اليمن ليتوج بلقبه العاشر، بعد الفوز على السعودية في المباراة النهائية.

ومع عودة الحياة للأزرق، برفع الإيقاف عن الكرة الكويتية، دخل الفريق البطولة الماضية بطموحات كبيرة في إضافة لقب جديد إلى سجله في بطولات كأس الخليج، خاصة أن البطولة كانت تمثل التعويض المناسب للفريق عن استبعاده من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، بسبب قرار الإيقاف، لكن الفريق تأثر بفترة الإيقاف التي عانى منها وخرج من الدور الأول.

وتمثل البطولة الجديدة (خليجي 24) فرصة للتأكيد على قدرة الكرة الكويتية على العودة سريعا لفرض سطوتها.

ويستهل الأزرق مسيرته في البطولة بلقاء قمة مثير مع المنتخب السعودي في المباراة الأولى للفريقين، يوم الأربعاء المقبل، ضمن منافسات المجموعة الثانية بالدور الأول لهذه النسخة. كما تضم المجموعة معهما منتخبي عمان حامل اللقب والبحرين الطموح.

ولكن التحدي الكبير والمنافس الحقيقي للأزرق لن يكون أحد هذه المنتخبات الثلاثة التي يلتقيها، وإنما سيكون هو قدرة الفريق على استغلال المسيرة الجيدة له حتى الآن في التصفيات المشتركة المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2022 بقطر وكأس آسيا 2023 بالصين، لتكون دافعا قويا للفريق على تقديم مسيرة أفضل في هذه النسخة من بطولات الخليج، عما كان في النسخة الماضية.

وتضم قائمة الأزرق المشاركة في خليجي 24 سلطان العنزي (الوكرة القطري) وفهد الأنصاري (الفيصلي السعودي) فيما ينشط باقي لاعبي القائمة في الدوري المحلي، كما تضم النجم الشهير بدر المطوع صاحب الخبرة الهائلة،و الذي سبق له التتويج مع الفريق بلقب البطولة في 2010 ويتطلع للفوز بلقب جديد مع الفريق في خليجي 24 التي قد تصبح المشاركة الأخيرة له مع الفريق في بطولات الخليج، حيث سيحتفل اللاعب بعيد ميلاده الخامس والثلاثين بعد أسابيع قليلة.

ويدرك الأزرق، ومديره الفني الوطني ثامر عناد، أن المهمة الأكثر صعوبة تكمن في العبور من هذه المجموعة الصعبة، لأن العبور منها سيمنح الفريق دفعة معنوية هائلة فيما تبقى من البطولة ليصبح كل شيء بالإمكان.

صناع تاريخ الأزرق

وتدين بطولات كأس الخليج على مدار 23 نسخة سابقة بالكثير لعدد كبير من نجوم الكرة الكويتية الذين تركوا بصمة رائعة، وساهموا بقدر هائل في فوز منتخب بلادهم باللقب في عشر نسخ سابقة، إضافة لتحقيق العديد من الأرقام، وتقديم عروض راقية أثرت تاريخ البطولة.

والمؤكد أن قائمة أبرز الهدافين في تاريخ البطولة تشهد بقوة على ما قدمه الأزرق من نجوم أصحاب بصمات كبيرة في تاريخ كأس الخليج.

ويتصدر الكويتي جاسم يعقوب قائمة أبرز الهدافين في تاريخ البطولة برصيد 18 هدفا، وبفارق هدف واحد أمام السعودي الأسطورة ماجد عبد الله والعراقي حسين سعيد.

ولعبت أهداف يعقوب دورا بارزا في مواصلة الزعامة الكويتية على كأس الخليج في نسخها الأولى، حيث توج يعقوب هدافا للنسختين الثالثة (ستة أهداف) والرابعة (تسعة أهداف) ليقود الفريق إلى التتويج بلقب النسختين في 1974 و1976.

ومن بين أصحاب المراكز العشرة التالية في القائمة، خلف يعقوب، يستحوذ نجوم الكويت على أربعة مقاعد حيث سجل جاسم الهويدي 14 هدفا بالتساوي مع مواطنه فيصل الدخيل، كما سجل كل من الكويتيين يوسف السويد وبدر المطوع 12 هدفا.

وقدم الأزرق العديد من الهدافين الآخرين على مدار تاريخ البطولة مثل: محمد المسعود الذي اقتسم صدارة هدافي النسخة الأولى متساويا مع زميله جواد خليف، وحمد بوحمود الذي توج هدافا للنسخة الثانية، علما بأن المنتخب الكويتي احتكر اللقب في أول أربع نسخ من البطولة الخليجية.

كما شارك الكويتي يوسف سويد ثلاثة لاعبين آخرين في صدارة قائمة هدافي النسخة السادسة برصيد ثلاثة أهداف لكل منهم، وفاز مواطنه محمد إبراهيم بلقب هداف النسخة العاشرة برصيد خمسة أهداف، ليساهم في فوز الفريق بلقبه السابع في البطولة.

وتوج جاسم الهويدي هدافا للنسخة الرابعة عشرة برصيد تسعة أهداف، فيما تقاسم المطوع صدارة هدافي النسخة الـ20 برصيد ثلاثة أهداف، وهو نفس رصيد زميله عبد الهادي خميس الذي تقاسم صدارة هدافي خليجي 21 عام 2013 مع الإماراتي أحمد خليل والعراقي يونس محمود (السفاح) برصيد ثلاثة أهداف لكل منهم.

وإلى جانب هذا التفوق الواضح لنجوم الأزرق في قوائم هدافي كأس الخليج، كان لعدد من النجوم بصمتهم الرائعة على صعيد الأداء، وفاز أكثر من لاعب كويتي بلقب أفضل لاعب في البطولة مثل: فاروق إبراهيم الذي لعب دورا كبيرا في فوز الأزرق بلقب النسخة الثانية، وفهد العنزي الذي سطع في خليجي 20.

كما ساهم أكثر من حارس مرمى مميز في صناعة تاريخ الأزرق ببطولات كأس الخليج، ومن بينهم نواف الخالدي الذي توج بلقب أفضل حارس مرمى في خليجي 20 عام 2010 باليمن، والتي توج فيها الأزرق بأحدث ألقابه العشرة في بطولات كأس الخليج.

الوسوم
مواد ذات صلة

وليد الجارحي

محرر بموقع "195 سبورتس"، متخصص في أخبار كرة القدم في الخليج العربي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق