الدوري المصريعربيةكرة قدممقالات

مصطفى الجارحي يكتب: كيف يفكّر إمام عاشور

هذا تمام الكلام وفصله.. فليسقط الأهلي والزمالك وبيراميدز وأي نادٍ يسير على درب المصالح الضيقة، ويغلّبها على المصلحة العامة، وعلى الإنسان بوصفه بني آدم وليس بني جحش، فيستحل لنفسه سرقة بطولة من هنا، أو لاعب من هناك، على حساب الأخلاق والروح الرياضية.

يسقط كل مسئول، أو إعلامي، يتحكم تشدده الكروي في خطابه، فيلقم النار حطب التعصب والفتنة وبذور الكراهية والأحقاد، حتى أوشكت الجماهير تقتتل تحت سقف البيت الواحد.

كنت أظن أن عصر الكراهية انتهى بأفول شمس قيصر الفتنة.. وانتظرت عهدًا جديدًا تستعيد فيه الأندية ما ضيّعته في غفلة منها من محبّة، ومن منافسة شريفة.. لكن يبدو أن قيصر الفتنة ترك جيناته في كل شبر في الملاعب، وخارجها، وفي أصغر خلية بجسد كلِّ رياضي أو إعلامي في المنظومة المهترئة.

ما الذي يدعو لاعب مثل إمام عاشور أن يشتم المايسترو صالح سليم مثلًا، فيما هو تحت التراب منذ سنوات طويلة (!) وفي أي شيء كان يفكّر حين تزعّم هتافًا لسب وزير الدفاع حسن حمدي (!) كيف ولماذا تذكّره بينما رئيس مجلس إدارة الأهلي الأسبق في غياهب النسيان الآن (!)

كم هو عمر إمام عاشور حتى يهين رجلًا في عمر جد جدّه، وآخر في عمر جدّه، ولا يربطه بهما أي صلة (!) منذ متى تم تصعيده إلى الفريق الأول وكم كارثة تسبّب فيها: اعتداء على لاعب في عمر والده هو وليد سليمان، في الهوجة، ربما هو نفسه كان يتمنى أن يصافحه، أو يلتقط صورة معه، في يوم من الأيام (!) الادعاء بأن جماهير الأهلي اعتدت عليه وحطمت سيارته (!) البصق على بعض الجماهير في المدرجات (!) التباهي بعضلات فخذه (!) رفض تعليمات مدربه في مباراة مولودية الجزائر (!) ثم قيادة تظاهرة سباب داخل قلعة الأهلي نفسها (!) وفي وجود مدربي الزمالك ولا أحد منهم قال له «عيب يا ولد» (!) لك أن تتخيّل ماذا كان سيحدث لو أن بعض جماهير الأهلي المنفلتة اقتحمت غرفة الملابس ردًا على شتائمه (!)

ثم بعد ذلك يعترض على إحالته للجنة الانضباط ويقول إنه لم يشتبك مع أحد.. وكأن الشتائم والإهانات الموجهة للغير ليست اشتباكًا (!)

كنت أنتظر من إدارة الزمالك أن يكون عقابها للاعب أسرع من عقوبات لجنة الانضباط.. لكنها بدلًا من ذلك أعادته واحتضنته ودافعت عن سلوكه، واعترضت على العقوبات.. بل وتهدد الآن بتجميد النشاط إن هي نفّذت قراراتها (!)

ليس هكذا تأتي البطولات.. بل إنها لن تأتي بالمرّة.. اكسبوا الأخلاق أولًا بعدها تأتي البطولات.. لكن خسارة الأخلاق يعني خسارة كل شيء.

مواد ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى