الدوري المصريمقالات

مصطفى الجارحي يكتب: أحمد مُجاهد جدًا ضد الأهلي

حتى لا تندهش.. فاعلم وافهم، عافاك الله وإيانا من كل شرٍ وضُرٍ وسوء، أن هذه الكتابة نابعة من مشجع أهلاوي.. وليس من المراقب المحايد لشئون الكرة في مصر.

تلك مقدمة ضرورية بعد أن ضرب أحمد مجاهد زمن الحياد.. ويكفي بعد أن تقرأ كتابتي أن تقول، سرًا أو جهرًا، إنه يكتب هكذا لأنه أهلاوي.

ربما يكون المشجع العادي أكثر شرفًا من مراقب محايد يغض الطرف عن المأساة.. عن الإدارة الكارثية لشئون اللعبة في مصر.. عن شراء الذمم وبيع الضمائر.. عن تشويه وتلويث وتدمير منظومة التحكيم.

ندخل في الموضوع: يطلب الأهلي حكامًا أجانب لمبارياته المقبلة (بحسب نص المادة 110 في اللائحة)، ويرفض أحمد مجاهد رئيس الاتحاد (المؤقت) ويصر على حكام مصريين (!)

الاتحاد لن يخسر شيئًا.. لن يدفع من جيبه دولارًا واحدًا.. ويبدو أنه يرتكن على ما فعله محمود البنا في مباراة القمة الماضية، بزعم أنه نجح في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان (!)

لكنه لا يعرف: لولا أن الأهلي طلب شريط التسجيل الخاص بين حكم الملعب وحكم الفيديو (الصندوق الأسود)، ولولا أنه هدد بأن الفيفا يراقب المباراة، ولولا سلوك لاعبي الفريقين الجيد وغير المعتاد، ما نجح الحكم البنا في إدارة المباراة.

أفهم أن يتمسك مجاهد بالتحكيم المصري لو كان تحكيمًا نزيهًا عادلًا.. لكن كل من يتابع شئون الكرة المصرية يتيقن أن التحكيم فاسد، شاء ذلك أم أبى، عن عمدٍ وسوء نية أو عن سهوٍ وعدم قصد.. لكن المؤكد بعد ما شاهدناه طوال الجولات الماضية أنه تحكيم موجّه لصالح فريق على حساب فريق آخر.

ومن يشاهد إعادة لمباريات الأهلي، ثم يشاهد إعادة لمباريات الزمالك، في هذه النسخة الرديئة جدًا من الدوري، سيجد أن الأهلي فقد 14 نقطة بتعمدٍ غريب وممنهج ومثير للاشمئزاز، فيما حصل الزمالك على 19 نقطة غير مستحقة بالمرة وعلى جثث الفرق الأخرى.. وأولها جثة الأهلي.

* تذكروا أن أحمد مجاهد بدأ الدور الثاني من الدوري، والأهلي لم يلعب حتى الآن مباراته أمام أسوان في الدور الأول (!)

* تذكروا أن مجاهد أصر أن يلعب الأهلي والبنك الأهلي في الإسكندرية، وفي عز النوّة والأمطار الغزيرة (مع أن الفريقين ينتميان للقاهرة) وسجل هدفًا في النفس الأخير لكن الحكم محمد سلامة ألغاه، ففقد الأهلي أول نقطتين في السباق.

* تذكروا أن مجاهد عين الحكم جهاد جريشة (الدولي جدًا) لمباراة الأهلي وبيراميدز، فألغى هدف والتر بواليا، ولم يحتسب ركلة جزاء، ليفقد الأحمر نقطتين إضافيتين.

* تذكروا أن مجاهد عين الحكم أحمد الغندور لمباراة الأهلي ووادي دجلة، فلم يحتسب ركلة جزاء، ولم يحاسب لاعبي الغزلان حين تعمدوا إهدار الوقت، بشكل مبالغ فيه، ليفقد الأهلي نقطة سادسة.

* تذكروا أن الأهلي خسر نقطتين أمام الجونة بسبب ضغط المباريات الشديد وإرهاق اللاعبين.

* تذكروا أن الأهلي كان من المفترض أن يلعب مباراة المقاصة في القاهرة، ثم غزل المحلة في المحلة، لكن مجاهد استبدلها بمباراة المحلة (سفر) وبعدها الاتحاد في الإسكندرية (سفر آخر) وعين الحكم محمد معروف فلم يحقق أي حماية للاعبي الأحمر ضد عنف صاحب الأرض، ولم يحتسب على الأقل ركلة جزاء، ولم يطرد المدافع محمد فتح الله، واحتسب خطأ غير صحيح ضد الأهلي جاء منه هدف الخسارة.

* تذكروا أن مجاهد عين أكثر من مرة حكامًا مبتدئين، أو حكام كرة شاطئية، لإدارة مباراة بطل الدوري وبطل أفريقيا وثالث العالم.

ما يفعله اتحاد الكرة في الأهلي يبدو انتقامًا: بدءًا من الجدول المشبوه، مرورًا بضغط المباريات أو استبدال مباريات، وانتهاءً بتعيين حكام ملوثين أو مبتدئين، سواء في الملعب أو في غرفة الفيديو، وأخيرًا تعنته في رفض التحكيم الأجنبي.

ما يفعله اتحاد الكرة في الأهلي هو وضعه على حافة الانهيار بأن يصل لاعبو الأحمر إلى أرضية الملعب وهم في حالة يرثى لها من الإجهاد والخوف من إصابات جديدة.. فاللاعبون بشر من لحم ودم وعظم وشحم وعضلات.. ليسوا آلات.. حتى الآلات تتآكل.. فما بالنا بالبشر.

طبعًا لا يمكن أن يفكر الأهلي في الانسحاب.. فهو مؤسسة وطنية عريقة.. كما أن إعلان الانسحاب في حد ذاته (ولو للتهويش والتهديد) سيعتمده اتحاد الكرة ويمنح الدوري للزمالك، ويهبط الأهلي، ويتم حرمانه من بطولة أفريقيا.. وهذا ما ينتظره مجاهد.

وأمام هذا التعنت والاستهبال.. لا مفر أمام الأهلي.. سيضطر أن يكمل المسابقة حتى ولو بلاعبيه المصابين، أو الناشئين.

وربما يكون من اللائق أن أترك مشجعًا زملكاويًا يكتب وجهة نظره في هذا الموضوع، وإذا كانت لديه شجاعة أدبية يقول لنا: لماذا يحصل الزمالك على 12 ركلة جزاء في 19 مباراة؟ وكم لاعب كان يستحق الطرد لكن الحكام أغمضوا عيونهم؟ وكم لاعب تم طرده من الفرق المنافسة؟ وكم ركلة جزاء كان يستحقها الأهلي ولم تحتسب؟

ويمكنه أن يقول لنا: هل سيكون سعيدًا بأن فريقه ينعم بالدعم والطبطبة، فيما منافسه المباشر تحت سكين الظلم والضغط والقهر؟ هل سيفرح من قلبه ويرقص ويزقطط لو حصل فريقه على لقب الدوري ظلمًا وبشكل غير مستحق لا شرف فيه ولا نُبل فرسان، ولا منافسة حقيقية.

الأهم.. هو أننا ربما نشهد رفع دعاوى في القضاء المدني، ومن مشجعين عاديين، ضد اتحاد الكرة للحصول على حق الأهلي.

لكن اعلموا جيدًا.. إذا حدثت ثورة في مصر (لا قدّر الله) فلن تكون ضد النظام على الإطلاق.. لكنها ستكون على أحمد مجاهد، ولجنة وجيه أحمد، والحكام الذين انبطحوا وباعوا ضمائرهم، والإعلاميين المتفانين، من أجل تدمير الأهلي.

مواد ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى