195 T.V

مسحراتي 195 سبورتس.. الفوانيسي

بمجرد أن يأتيك صوت محمد عبد المطلب.. ونقرة المسحراتي.. وصباح وهي تقول عن فؤاد المهندس «الراجل ده هيجنني».. وصوت الشيخ محمد رفعت ينقلك إلى عوالم أخرى من الخيال والأحلام والندى.. وتفتح عينيك على حارات وشوارع وميادين مرشوشة بالزينة والألوانات والبهجة في وقت واحد فجأة ودون سابق إنذار.. وتتسرب إليك من البعيد البعيد ابتهالات النقشبندي ونصر الدين طوبار.. تعرف أنك خطوت بقلبك وروحك وكل جوارحك إلى شهر رمضان الكريم.

***

لا بأس أن تسمع في اليوم الأول جملة «اللهم إني صايم» عشرات المرات في عشرات المواقف المتناقضة.. وتصحبك الجملة نفسها حتى تسلمك لوقفة العيد.. لا بأس أيضًا أن يترحم العواجيز أمثالي على رمضان زمان خصوصًا في علاقتنا بالتليفزيون المصري، حيث فوازير نيللي.. حين كانت مصر عن بكرة أبيها تنتظرها وتسعى لحل الفزورة تلو الفزورة.. وترسل الإجابات في خطابات مسجلة على مبنى ماسبيرو.. وفي النهاية تقف نيللي على تلٍ عالٍ من مئات الآلاف، وربما ملايين، من أظرف الجوابات وهي تختار عشوائيًا أصحاب الحظ الفائزين، فيما قلوب المصريين معلقة على أناملها.. ياااااه.. حتى المسلسلات الدينية كنا ننتظرها بفرح كبير رغم أننا من أصحاب التدين العادي.. ننتظر صوت ياسمين الخيام يردد «محمد يا رسول الله».

اقرأ أيضا:

***

حتى كرة القدم.. تصمم أن تأخذ مكانها في رمضان.. ليس فقط في الدورات الرمضانية.. ولكن في الجدلية الشهيرة عن إمكانية إفطار اللاعبين لخوض المباريات.. وعما إذا كان اللاعب موظفًا وينبغي أن يؤدي مهمته على أكمل وجه، فيما اللاعبون يرفضون الإفطار، بما فيهم المحترفون في أوروبا، ويقطعون وعدًا على أنفسهم بأن أداءهم لن يتأثر بالصيام.

***

يوم طويل عريض نعيشه بين التفكير في المائدة وتجهيز الطعام.. وتجهيز الطعام والتفكير في المائدة.. وقليل من التعبد حتى ولو بالاستماع إلى خواطر الشيخ الشعراوي.. ثم و«سلّي صيامك» بالفرجة على التلفزيون.. وينتهي اليوم بأجمل وأرق نفحات من الثنائي العبقري فؤاد حداد وسيد مكاوي في «المسحراتي» الأيقونة الخالدة.

***

أعرف أن نصوص المسحراتي الأدبية الإعجازية لا يمكن تقليدها أو حتى الاقتراب منها، كما لا يمكن الاقتراب من موسيقى الشيخ سيد مكاوي الخالدة.. لكن لا بأس أن نجرب ونكتب نصوصًا أخرى تتماس مع، أو تتشبّه بـ، هذه التيمة المحفورة في وجدان المصريين والعرب.

وهنا نحن، فايد عبد العزيز وأنا، مجرد عبدين فقيرين إلى الله.. وكان من بين أحلامنا تنفيذ حلقات من «سكّة» المسحراتي.. وبشكل بسيط.. إذ لا كاميرات ولا ستوديوهات ولا فريق إعداد.. فقط مجرد موبايل.. آملين أن لا نجترح الجمال.. وحسبنا أننا نحب هذا الفن.

مواد ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى