تنس

مباراة مثيرة.. نادال يهزم ميدفيديف ويحصد لقب فلاشيج ميدوز

نجا رفاييل نادال من انتفاضة بطولية من دانييل ميدفيديف، ليحقق فوزا رائعا بنتيجة 7-5 و6-3 و5-7 و4-6 و6-4، ويحصد لقبه الرابع في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس (فلاشينج ميدوز) ويصبح على بعد لقب واحد من معادلة رقم غريمه روجر فيدرر القياسي في البطولات الأربع الكبرى.

تقدم نادال بمجموعتين، وكسر إرسال منافسه، لكن المباراة امتدت إلى نحو خمس ساعات مثيرة، عندما انتفض ميدفيديف ليترك نظيره الإسباني في حالة ذهول وسط ضجيج الجماهير باستاد آرثر آش.

وقال نادال بعد مشاهدة فيديو لألقابه الـ 19 الكبرى في شاشة الملعب: “نهائي مذهل. بدا أنني ضمنت المباراة بشكل ما، وهذه واحدة من أكثر الليالي المفعمة بالمشاعر في مسيرتي. هذا الفوز يعني الكثير خاصة بالنظر إلى أي مدى زادت صعوبة المباراة. هذا النوع من المباريات النهائية في البطولات الأربع الكبرى يجعلها استثنائية”.

وأصبح اللاعب الأعسر، البالغ عمره 33 عاما، ثاني أكبر لاعب يحرز اللقب في أمريكا المفتوحة في عصر الاحتراف منذ الأسترالي كين روزوول الذي كان بعمر 35 عاما عندما نال اللقب في 1970.

ومنذ 1949 لم يستطع أي لاعب العودة من تأخره بمجموعتين ليفوز في نهائي أمريكا المفتوحة، لكن اللاعب الروسي طويل القامة، الذي شجعته الجماهير بعدما أطلقت صيحات الاستهجان ضده بدون رحمة، في وقت سابق، كان قريبا من تحقيق ذلك بعد أداء مذهل.

وقال ميدفيديف، البالغ عمره 23 عاما: “كنت ألعب بأسلوبي. كنت أقاتل من أجل كل نقطة. أعتقد أن الجماهير كانت تقدر ذلك. أعلم أنه كان عليّ بذل كل ما لديّ لأجلهم. أعتقد أنهم شاهدوا ذلك وكانوا ممتنين له”.

وبدا أن ميدفيديف سيوجه الضربة القاضية لكن نادال أظهر مرة أخرى لماذا هو أفضل مقاتل في التنس، واستعاد رباطة جأشه ليشق طريقه نحو اللقب الـ19 في البطولات الأربع الكبرى.

وحبس الأداء في آخر ثلاث مجموعات الأنفاس، وسط سلاسل تبادل الضربات الطويلة مع رفض كل لاعب التفريط في أي نقطة بدون قتال.

وبعد أن شاهد ميدفيديف يدرك التعادل بضربة خلفية مذهلة حسم بها المجموعة الرابعة؛ نجح نادال المهزوز أخيرا في استعادة تركيزه في المجموعة الخامسة، وكسر إرسال منافسه مبكرا ليتقدم 3-2.

وظهرت الغريزة القاتلة التي جعلت نادال أحد المتربعين على عرش التنس لنحو عقدين من الزمن، إذ حافظ على إرساله وكسر إرسال منافسه مرة أخرى ليتقدم 5-2. لكن الإثارة لم تنته بعد.

ورفض ميدفيديف الاستسلام، وكسر إرسال نادال، وحافظ على إرساله ليقلص الفارق إلى 5-4، لتعود آمال اللاعب الروسي في حصد لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى بانتصاره الأول في مسيرته في خمس مجموعات.

وفي النهاية احتاج نادال إلى ثلاث فرص للفوز بالمباراة، وأنهى أحلام ميدفيديف أخيرا، إذ لم يرتكب خطأ في إرساله الثاني، ليحسم الأمور.

وأطلق صيحة قوية بعدما أطاح ميدفيديف بضربة خارج الملعب، قبل أن يستلقي على ظهره فرحا وهو يتلقى تحية الجماهير.

وفرض نادال، ملك الملاعب الرملية، هيمنته على ملاعب فلاشينج ميدوز الصلبة في نيويورك، وخسر مجموعة واحدة في طريقه إلى النهائي.

وانضم اللاعب الإسباني إلى مجموعة بارزة تضم جيمي كونورز، وجون مكنرو، وبيت سامبراس، وفيدرر، الذين نال كل منهم لقب فردي الرجال في أمريكا المفتوحة أربع مرات على الأقل في عصر الاحتراف.

وفي الوقت الذي نالت فيه أربع لاعبات مختلفات ألقاب البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم واصل نادال وفيدرر ونوفاك ديوكوفيتش سيطرتهم في منافسات الرجال، بعدما حصد “الثلاثي الكبير” آخر 12 لقبا بارزا.

ووصل ميدفيديف إلى أول نهائي له في البطولات الأربع الكبرى، وهو يقدم الأداء الأفضل في منافسات الرجال، واستفاد من الزخم ببلوغ أربع مباريات نهائية متتالية، لكن ذلك لم يكن كافيا لحصد لقبه الأول الكبير.

واستقبلت الجماهير اللاعب الروسي، الذي قضى فترة طويلة من البطولة وهو يلعب دور الشرير بسبب سلوكه، عند نزوله إلى أرض الملعب بصيحات استهجان. لكن في نهاية المباراة نال احترامها وتقديرها بعد الأداء البطولي الذي سيجعله مرشحا حقيقيا لكسر هيمنة نادال وفيدرر وديوكوفيتش على ألقاب البطولات الأربع الكبرى.

وقال “أستطيع القول إنني واثق من أن كلنا نقاتل من أجل هذا التحول”. وأضاف “الأمر صعب لأن هذا الثلاثي يقدم أداء مذهلا. من الصعب الفوز على أي منهم أو حتى الحصول على مجموعة، والفوز بكل شوط أمامهم أمر صعب للغاية”.

الوسوم
مواد ذات صلة

سارة الشلقاني

كاتبة صحفية بموقع "195 سبورتس"، متخصصة في أخبار التنس وسباقات السيارات والدراجات.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق