الدوري الإيطاليتحليلات 195Sportsسوق الانتقالاتعالميةكرة قدم

ما الذي قدمه أليجري للسيدة العجوز؟ (كشف حساب)

كانت هزيمة يوفنتوس في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام تشكيلة شابة لأياكس أمستردام الشهر الماضي أكثر من مجرد نتيجة صادمة بل كانت أشبه بدرس كروي لفريق فرض هيمنته على دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم.

وفي الواقع كان من الواضح أن الفريق الهولندي، الذي يعتمد على التمريرات السريعة والقصيرة، يملك شيئا يفتقده منافسه الإيطالي، وهو السلاسة في اللعب.

ورغم الفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الخامس على الإيطالي لم يكن مفاجئا أن يعلن النادي يوم الجمعة رحيل مدربه ماسيميليانو أليجري في نهاية الموسم الجاري وقبل عام واحد من نهاية عقده.

وسبق أن قال أليجري (51 عاما) كثيرا إنه لا يجب التقليل من حصد الألقاب الكبيرة لكن ساد شعور بعدم الرضا عن مسيرة الفريق خلال الموسم الجاري.

ولم يقدم يوفنتوس عروضا ممتعة على طريقة مانشستر سيتي أو أياكس ولم يلعب بالحماس الذي يقدمه ليفربول مثلا تحت قيادة يورجن كلوب.

واعتمد يوفنتوس في المقابل على مرونته ولحظات من الإبداع الفردي للبرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات إضافة إلى الحظ في بعض الأحيان الأخرى.

وكان ذلك كافيا لحصد لقب الدوري المحلي مرة جديدة، وهي المرة الثامنة على التوالي من بينها خمس مرات منذ تعيين أليجري، لكن لم يكن كافيا لحصد لقب دوري الأبطال وهو ما كان يمثل أولوية للنادي بعد الخسارة في النهائي القاري في 2015 و2017.

وأخفق يوفنتوس أيضا في حصد لقب كأس إيطاليا هذا الموسم بعدما أصبح أليجري الموسم الماضي أول مدرب في البطولات الخمس الكبرى في أوروبا يفوز بالثنائية المحلية أربع سنوات متتالية.

ولم يتم الكشف عن سبب رحيل أليجري بينما سيعقد الطرفان مؤتمرا صحفيا اليوم السبت.

وربما يكون غياب الدوافع وراء هذا القرار.

وعندما يسيطر فريق على المسابقة المحلية بنفس طريقة يوفنتوس ويكون لقب دوري الأبطال هو هدفه الأساسي فهذا يعني أن الموسم لا يبدأ بشكل عملي قبل فبراير شباط حيث تنطلق الأدوار الإقصائية.

وأي شيء قبل ذلك، سواء فيما يتعلق بتصدر الدوري أو اجتياز دور المجموعات، يصبح واجبا وليس تحديا أمام الفريق.

◄ سياسة الانتقالات

وتكهنت صحيفة (جازيتا ديلو سبورت) أن أليجري كان يريد التحكم بشكل أكبر في سياسة الانتقالات بالنادي.

وأنفق يوفنتوس أكثر من 250 مليون يورو (278.90 مليون دولار) في سوق الانتقالات قبل انطلاق الموسم الجاري لكن لم ينجح النادي في تدعيم خط الوسط.

وفي الهجوم انضم رونالدو مقابل 117 مليون يورو وجاء دوجلاس كوستا مقابل 40 مليون يورو بينما أنفق النادي 40 مليون يورو لضم الظهير الأيمن جواو كانسيلو و35 مليون يورو لاستعادة المدافع ليوناردو بونوتشي من ميلانو.

لكن لم يتم تدعيم خط الوسط وظهر في أرضية الملعب مدى معاناة يوفنتوس في هذا الخط.

وعندما تولى أليجري المسؤولية منذ خمس سنوات كان خط الوسط يضم أندريا بيرلو وأرتورو فيدال وبول بوجبا.

واليوم لا يزال هذا الخط يضم العديد من اللاعبين الدوليين مثل ميراليم بيانيتش ورودريجو بنتانكور وإيمري جان وبليز ماتودي لكن هذا لم يكن كافيا لفريق يحلم بإحراز لقب دوري الأبطال.

وقال منتقدون إن أليجري يتحمل جزءا من المسؤولية لأن أسلوبه الدائم في التغيير ربما يكون منع اللاعبين من التطور بشكل واضح.

وكانت أولى كلمات أليجري إلى برنامج إيطالي كوميدي بعد الإعلان عن قرار الانفصال.

وقال أليجري “لقد استغرق الأمر خمس سنوات لبناء هذه التشكيلة ليوفنتوس. لكن هكذا تسير الأمور وهكذا هي الحياة”.

وأضاف “سأذهب إلى منزلي الآن وسأحصل على فترة قصيرة من الراحة عند البحر. لا أعلم من سيتابعني لكن يوفنتوس سيختار مدربا رائعا لأن يوفنتوس فريق كبير”.

اقرأ أيضا:

الوسوم
مواد ذات صلة

فاطمة عبدالله

صحفية بموقع "195 سبورتس"، متخصصة في أخبار دوريات كرة القدم الأوروبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − اثنان =

إغلاق