مقالات

شعبان البوقي يكتب: كيروش وخليلوزيتش.. سقاءون الوهم في كأس أفريقيا

عزيزي المشاهد لكأس الأمم الإفريقية.. اسمح لي أن أقول لك جملة في أذنك وأتركك تستمتع بكرة القارة السمراء، التي أصرت أن تقيم كرنفالها الأكبر رغم كل الضغوط والظروف، “إن كان المتحدث “خواجة” وله “سي في” كبير؛ أيضا يكون المستمع عاقلا”.

أقول لك تلك الجملة وأدعوك معي لمحاولة تحليل موقف مديرين فنيين تم تقديمهما لقيادة منتخبين عربيين كبيرين، وهما مدرب المنتخب المصري كارلوس كيروش، ومدرب المنتخب المغربي وحيد خليلوزيتش.

الأول خرج علينا باستبعاد لاعبين من أهم لاعبي مصر وهما طارق حامد ومحمد مجدي قفشة، والآخر قام باستبعاد حكيم زياش وآخرين.

أما كيروش فبرر فعلته في استبعاد طارق حامد لأسباب فنية، فيما تحدثت تقارير وأخبار وتحدث إعلاميون قريبون من مطبخ المنتخب أن في الأمور أمورا أخرى.

وأما خليلوزيتش عندما سئل عن سبب استبعاد زياش قال إنه يفقد الفريق انسجامه، في موقف وتصريح غريب، ومن المطلوب منا أن نصدق ونؤمن بتلك الأحاديث.

هنا لا أدعوك أن تكفر باختيارات الرجلين لكني أدعوك أن تستدعي العقل والفهم خاصة وأن الرجلين يتم تقديمهما لجمهور المنتخبين على أنهما المنقذين للكرة في البلدين وحاملي أحلامها.

أؤكد لك -وأتمنى أن أكون مخطئا- أن كيروش وخليلوزيتش وما يصدرانه من أحاديث على أنها آتية من بلاد الأحلام ومنبع الفكر الكروي لا تزيد على أنها مجرد سقاية وهم في كأس إفريقيا.

وأتمنى من الله أن يخيب نظرتي أن المدربين لن يحققا مع المنتخبين في كأس إفريقيا لنا غير الدهشة المتحسرة، وهذا لا يعني أبدا عدم وقوفنا خلف منتخباتنا ودعمها فهذا ما يجري في دمنا رغما عن فلسفات كيروش وخليلوزيتش.

بدأت كتابة هذه السطور بالفعل قبل انطلاق البطولة وفي منتصف مقالي سبقني الرجلان في الدهشة فبدا خليلوزيتش أضعف بكثير في إدارته لمباراة منتخب المغرب من إدارة المغربي حسين عموتة لأسود الأطلسي في كأس العرب بالمنتخب الذي أطلقوا عليه ظلما المنتخب الرديف.

أما السيد كيروش فقد أدهش الدنيا بما أسميه نكاتا وطرائف كروية أهمها “صلاح أفضل طرف في العالم كان يلعب اليوم كرأس حربة، ويلعب بدلا منه في مكانه رأس الحربة الذي لم يفارق الصندوق في حياته مصطفى محمد.

يبدو أن كيروش كان يرسل برسالة ليورجن كلوب ودومينيك تورنت قائلا: “هوريكم اللي عمركم ما شفتوه”، لتتخطى رسائله الحديث إلينا إلى خيال كبار اللعبة في العالم، لتكون النتيجة في النهاية هزيمة منتخب مصر.

وحين أصيب أكرم توفيق دفع الرجل بلاعب “سيرد باك” في مكانه ناهيك عن نكات خط وسطنا الكبرى التي بدأت باستبعاد سيد وسط إفريقيا طارق حامد تاركا حمدي فتحي والنني بعد إصابة السولية لمواجهة الضباب، وأعلم أن الجميع شاهد الكثير من النكات والنوادر الأخرى في مباراة مصر ونيجيريا لا تستطيع سطوري أن تحصيها.

ولم التعجب؟ فهو الذي لما بدا يتجلى رأيناه يستبعد قفشة وأحمد رفعت، ثم أتبع ذلك بالتسبب في إصابة فتوح وظهور منتخبنا اليوم بشكل يدعو للتندر على خطته ومراكزه.

وهنا لا تعنيني النتيجة قدر ما أنا معني بسؤال بسيط “هو إيه يودي لفين؟”

تلك النكات تبكينا ولا تضحكنا فنحن نمتلك الكثير من اللاعبين الكبار، ولكننا للأسف سلمناهم لسقّائي الوهم في كأس أفريقيا.

مواد ذات صلة

شعبان البوقي

شاعر ومسرحي وصحفي بموقع "195 سبورتس".
زر الذهاب إلى الأعلى