تحليلات 195Sportsتنس

ضربة إرسال كيريوس بين الروح الرياضية واللوائح والسذاجة

تسبب نيك كيريوس في إزعاج رفائيل نادال، في بطولة أكابولكو، بعدما نفذ ضربة إرسال بشكل سريع ومباشر، دون أن يرفع ذراعه إلى أعلى كما جرت العادة، وكرر الأمر ذاته ليحصل على نقطتين أمام الصربي دوسان لايوفيتش في بطولة ميامي المفتوحة للتنس، ويثير جدلا كبيرا.

وتعرض اللاعب الأسترالي، متقلب المزاج، لعقوبات عديدة في عالم التنس، منها غرامة ضخمة بسبب تعليق حول صديقة أحد اللاعبين.

لكن فيما يتعلق بتنفيذ ضربة الإرسال المثيرة للجدل، فهو يلتزم باللوائح، حتى إن كان ذلك لا يتوافق مع “روح” اللعبة في نظر البعض، في ظل شكوى نادال وآخرين من هذا التنفيذ.

لكن بالنسبة للاعب، البالغ عمره 23 عاما، فإنه احتاج إلى بعض الوقت قبل تكرار ضربة الإرسال التي نفذها أمام نادال، المصنف الأول عالميا سابقا.

ونفذ كيريوس الضربة في ميامي لأول مرة بشكل مثالي، أثناء تقدمه 3-1 بالمجموعة الأولى أمام لايوفيتش.

وكان اللاعب الصربي يقف عند الخط الخلفي، وأمسك كيريوس بالكرة ونفذها سريعا لتصطدم مرتين بالأرض في نصف ملعب المنافس، وتكون بمثابة ضربة إرسال ساحقة.

لكن في المرة الثانية افتقر كيريوس للإتقان، وسمح ذلك لمنافسه لايوفيتش برد الكرة بسهولة.

وكان اللاعب الأسترالي جاهزا لضربة ساقطة من منافسه الصربي، ورد بضربة حسمت المجموعة الأولى.

آراء متباينة

وأعربت جودي موراي، لاعبة التنس الشهيرة السابقة، عن دعمها لهذا الأسلوب في تنفيذ ضربة الإرسال.

وكتبت كابتن بريطانيا سابقا، في كأس الاتحاد لفرق السيدات، على تويتر: “يتعلق الأمر كله في التنس بمحاولة إزعاج منافسك عن طريق فرض الضغط عليه، بواسطة تغيير سرعة ودوران واتجاه وشكل ضربة الكرة”.

وأضافت والدة اللاعب الحالي آندي موراي: “هذا يتضمن ضربة الإرسال. كيريوس عبقري. أنا مندهشة من عدم قيام لاعبين آخرين بفعل ذلك”.

وكانت كيرستن فليبكنز، لاعبة التنس البلجيكية، ضمن المؤيدين لما كتبته موراي على تويتر، لكن البعض في المقابل يرى أن تنفيذ ضربة الإرسال بهذه الطريقة يتعارض مع الروح الرياضية.

ولا ينتهي الجدل بين اللوائح “وروح اللعبة” سواء في التنس أو في الكثير من الألعاب الأخرى.

وفي التنس؛ فإن غضب المنافسين والمشجعين المحافظين يجعل الكثير من اللاعبين يفكرون مرتين قبل تنفيذ ضربات الإرسال بهذه الطريقة.

وتعرضت مارتينا هينجيس، الفائزة بخمسة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، لصيحات استهجان من المشجعين في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة 1999، عندما حاولت تنفيذ ضربة الإرسال بهذه الطريقة أمام شتيفي جراف قبل التعرض للهزيمة.

وبالنسبة للسويسري روجر فيدرر؛ فسبق أن قال إن اللاعب قد يبدو ساذجا إذا أخفق في تنفيذ الضربة.

وأضاف فيدرر، بعد محاولة كيريوس السابقة أمام نادال: “لن يشعر المرء بالخجل لو حاول تجربتها، لكنه سيبدو ساذجا إذا أخفق فيها”.

لكن بالنسبة للاعب مثل كيريوس فقد اعتاد إهدار النقاط بسبب أساليبه الغريبة في اللعب، فإن عنصر الشعور بالإحراج من غير المرجح أن يؤثر على قراره النهائي.

الوسوم
مواد ذات صلة

سارة الشلقاني

كاتبة صحفية بموقع "195 سبورتس"، متخصصة في أخبار التنس وسباقات السيارات والدراجات.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق