دوري أبطال أوروباعالميةكرة قدم

سيتي ضد سان جيرمان في “لقاء الطموح” بين دبي وقطر

يسعى مانشستر سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه عندما يستضيف الثلاثاء على ملعب “الاتحاد” في مانشستر في إياب نصف النهائي باريس سان جيرمان الفرنسي الطامح إلى الوصول إليها للمرة الثانية توالياً.

ويملك الفريق الإنجليزي أفضلية الفوز الثمين خارج القواعد 2-1 الأربعاء الماضي في ملعب “بارك دي برانس” في ثاني دور نصف نهائي في تاريخه بعد الأول موسم 2015-2016 قبل أن يخرج على يدّ ريال مدريد الإسباني، علما أنه وقتها تأهل على حساب الفريق الباريسي بتعادلهما 2-2 في العاصمة الفرنسية وفوزه 1-صفر في مانشستر.

من جهته، يؤمن باريس سان جيرمان بحظوظه لبلوغ النهائي الثاني على التوالي في تاريخه بعد الأول في نسخة العام الماضي عندما خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني (صفر-1).

ويبقى الهدف الأسمى لكلا الفريقين هو اللقب الغالي والذي يلهث وراءه كلاهما منذ انتقال ملكية سيتي في صيف 2008 لمجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار، وملكية سان جيرمان في عام 2011 لمجموعة قطر للاستثمارات الرياضية.

مذاك الحين، أنفق الناديان أموالاً طائلة للوصول إلى هذا الهدف لدرجة أنهما خالفا قواعد اللعب المالي النظيف للاتحاد الأوروبي للعبة ما جعلهما عرضة للعقوبات.

وهي المرة الثالثة التي يلتقي فيها الفريقان قارياً بعد الأولى في دور المجموعات لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 2008-2009 (تعادلا سلباً)، والثانية في ربع نهائي المسابقة القارية العريقة موسم 2015-2016 (تعادلا 2-2 ذهاباً في باريس وفاز سيتي 1-صفر إياباً في مانشستر)، والثالثة في نصف نهائي المسابقة ذاتها هذا الموسم والتي حسم الفريق الإنجليزي فصلها الأول في باريس.

وتتجدد الإثارة بين الفريقين الثلاثاء في ظل النجوم التي تعج بها صفوفهما بقيادة مدربين محنكين يعرفان بعضهما جيداً هما الإسباني بيب غوارديولا من ناحية سيتي، والأرجنتيني ماوريسبو بوكيتينو من الجهة المقابلة.

ويعول مانشستر سيتي على قوة لعبه الجماعي لكبح جماح قوة نجوم سان جرمان مبابي ونيمار ودي ماريا.

اقرأ أيضا:

دوري الأبطال: سيتي يهزم سان جيرمان ويخطو نحو أول نهائي

قال جوارديولا في وقت سابق هذا الموسم “ليس لدينا لاعب محدد للفوز بالمباريات، علينا أن نحقق ذلك معا” وذلك خلال شرحه ثبات مستوى فريقه في موسم مزدحم بالمباريات أكثر من أي وقت مضى.

وتجلت قوة مانشستر سيتي كمجموعة في فوزه على مضيفه كريستال بالاس 2-صفر السبت في الدوري المحلي واقترابه بشكل كبير من التتويج باللقب للمرة الثالثة في أربع سنوات.

حقق سيتي فوزه رغم إجراء غوارديولا ثمانية تعديلات على التشكيلة التي عادت بالفوز من العاصمة الفرنسية، بإشراكه الأرجنتيني سيرخيو أجويرو، رحيم سترلينغ، البرازيليان غابريال جيزوس وفرناندينيو، الإسباني فيران توريس والفرنسي إيمريك لابورت أساسيين بعدما أمضوا 90 دقيقة كاملة على دكة البدلاء بملعب “بارك دي برانس” قبل أربعة أيام.

قلب سيتي الطاولة على سان جيرمان في مباراة الذهاب. فبعد 45 دقيقة أولى رائعة للفريق الباريسي أنهاها بتقدم بهدف قائده البرازيلي ماركينيوس، سيطر الضيوف في الشوط الثاني وسجلوا هدفين غاليين عبر البلجيكي كيفن دي بروين والجزائري رياض محرز.

وسيكون الاحتفاظ بالكرة مفتاحا لخطة غوارديولا لمباراة الغد من أجل التقليل من خطورة باريس سان جرمان في الهجمات المرتدة.

وقال المدرب الكتالوني عن الطريقة التي قطع بها فريقه الإمدادات عن نيمار ومبابي في الشوط الثاني قبل أسبوع: “نلعب بشكل جيد بطريقة معينة، ولا يمكننا القيام بذلك بطريقة أخرى”.

سجل مبابي وحده خمسة أهداف في آخر مباراتين خارج القواعد لباريس سان جرمان في مسابقة دوري أبطال أوروبا في مرمى فريقين سابقين لغوارديولا: برشلونة (هاتريك) وبايرن ميونيخ (ثنائية).

سيكون المهاجم الدولي الواعد أحد الأوراق الرابحة لبوكيتينو في ملعب الاتحاد خصوصا بعدما أكد الأخير جاهزيته لخوض المباراة بعد إصابته في ربلة السابق في المباراة ضد لنس (2-1) السبت في الدوري المحلي.

وقال بوكيتينو الساعي الى النهائي الثاني في مسيرته التدريبية بعد الاول مع توتنهام العام قبل الماضي (خسر امام ليفروول) “لقد تابعنا حالته يوما بيوم منذ تعرضه للإصابة. أعتقد أنه بإمكانه اللعب”.

وبدا بوكيتينو متفائلا بخصوص مباراة الغد معللا ذلك بغنجاز لاعبيه في ثمن وربع النهائي عندما أطاحوا بالعملاقين الكاتالوني برشلونة والبافاري بايرن ميونيخ حامل اللقب.

وأضاف “على المستوى التكتيكي والذهني، سيكون الفريق جاهزًا لخوض معركة جديدة. وبعد ذلك، فكرة القدم هي التي ستقرر ما إذا كنا نستحق الوصول إلى النهائي أم لا”.

نيمار بدوره أظهر علو كعبه السبت بتسجيله هدفا مع تمريرة حاسمة موجها إنذارا لدفاع سيتي. وقال البرازيلي في تصريح لقناة النادي “علينا أن نؤمن بقدراتنا، بغض النظر عما تقوله الإحصاءات أو النسبة المئوية لحظوظنا في الفوز”.

7% فقط: هذا هو احتمال حجز فريق لبطاقة التأهل بعد الخسارة على أرضه ذهابا 1-2 منذ موسم 1970-1971 بحسب موقع الإحصاءات الرياضية “أوبتا”، وهذا يمنح الفريق الباريسي حظوظا ضئيلة جدا لقلب الطاولة.

لكن منذ خسارة النهائي أمام بايرن (صفر-1) في آب/أغسطس الماضي، لم يتخل باريس سان جرمان عن حلمه بالتتويج على الرغم من المواقف المعقدة.

الفوز في أولد ترافورد على مانشستر يونايتد (3-1) عندما كان يواجه خطر الخروج من دور المجموعات، وإنجازه في كامب نو ضد برشلونة عندما فاز 4-1 في ذهاب ثمن النهائي بدون نيمار أو الأرجنتيني أنخل دي ماريا، وقهره العملاق البافاري في ملعب أليانز أرينا (3-2 في ذهاب ربع النهائي) نسج أسطورة فريق ينحني لكنه لا يستسلم في المسابقة القارية.

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى