سباق سيارات

رالي مونتي كارلو.. أول اختبار لـ السيارات الهجينة

بعد طول انتظار، تدخل بطولة العالم للراليات حقبة السيارات الهجينة التي تخوض أول اختبار لها هذا الأسبوع في رالي مونتي كارلو التاريخي، وذلك بمشاركة ذات فرق الموسم الماضي الذي فاز به وللمرة الثامنة في مسيرته الفرنسي سيباستيان أوجييه على متن تويوتا.

وعلى غرار ما فعل مواطنه سيباستيان لوب بعد تتويجه باللقب العالمي للمرة التاسعة في مسيرته الأسطورية، قرر أوجييه ألا يخوض في 2022 الموسم بأكمله وسيكتفي بخوض بعض الجولات الـ13، أولها هذا الأسبوع في مونتي كارلو حيث سيتنافس مع لوب المشارك مع فريق أم-سبورت فورد.

وبعدما عجز القيمون على البطولة عن استقطاب صانعين جدد، سيتجدد التنافس بين تويوتا، هيونداي وأم-سبورت فورد لكن هذه المرة بسيارات هجينة وتحت تسمية جديدة للفئة الأولى من السيارات “رالي 1”.

وقبل عام من مونتي كارلو بالذات، بدا الرئيس السابق للاتحاد الدولي للسيارات (فيا) الفرنسي جان تود الذي ترك منصبه للإماراتي محمد بن سُليّم، متلهفاً لبدء حقبة السيارات الهجينة والسير على خطى الفورمولا واحد التي تعتمد محرك “هايبريد” منذ 2014.

وقال تود حينها “أخيراً! ستحظى الراليات بمحركات هجينة. كان بالإمكان تحقيق هذه الخطوة في وقت أبكر، لكن في النهاية تحقق المطلوب ووصلنا الى ذلك”.

وفي 2019، أمل المدير السابق للراليات في “فيا” إيف ماتون خلال الإعلان عن الاعتماد على المحركات الهجينة، بأن يشارك في البطولة “خمسة صانعين على الأقل” في موسم 2022، لكن هذا الأمر لم يتحقق.

إلا أن النقطة الإيجابية هي أن الصانعين الثلاثة مرتبطون بالبطولة حتى 2024، وقد يؤدي ذلك الى استقطاب المزيد من الشركات لخوض البطولة التي فقدت الكثير من مكانتها في الأعوام الماضية بسبب قرار الشركات الكبرى في هذه الرياضة، لاسيما سوبارو، سيتروين أو ميتسوبيشي، بالانسحاب.

بالنسبة لرئيس “فيا” الجديد بن سُليّم، الفائز ببطولة الشرق الأوسط للراليات 14 مرة، هناك حاجة ماسة لجعل “دبليو آر سي” أكثر جاذبية للصانعين وزيادة عددهم.

وقال “نحن نتكلم عن الفورمولا واحد طوال الوقت، لكن علينا ألا نتجاهل الفئات الأخرى. علينا النظر الى دبليو آر سي. أنا قادم من الراليات. وعلينا النظر في هذه المسألة بالفعل”.

ورأى أن “وجود صانِعَين ونصف (في إشارة الى فريق أم-سبورت فورد) لا يكفي ضمن بطولة هامة كهذه. لا يمكننا الطلب من الصانعين القدوم. أشعر أنه علينا طرق الأبواب والتأكد من أن رياضتنا تجذبهم”.

وتطرق بن سُليّم الى النواحي التي يمكن تحسينها، قائلاً “المسألة تتعلق بالتكلفة…علينا السيطرة على النفقات. ثانياً، علينا توفير مركبات بتكاليف معقولة من أجل الفئات الدُنيا. علينا رفع التفاعل مع هذه البطولة في أماكن أخرى في العالم مثل إفريقيا، الشرق الأوسط وآسيا وحتى أميركا اللاتينية، لكن هل بوسعهم تحمل التكاليف؟ هنا يكمن السؤال وضرورة التحسين”.

وكانت الفرق في سباق مع الوقت من أجل تصميم وبناء سيارات جديدة بالكامل لتشارك في موسم 2022 المتوقع أن يشهد تتويج منافسة مفتوحة تماماً في ظل مجموعة جديدة من القوانين.

ومع دخول حقبة جديدة، ستتضمن سيارات “رالي 1″ الجديدة أنظمة هجينة بقدرة 100 كيلوواط مع محرك الاحتراق الداخلي الحالي بقدرة 380 حصاناً بسعة 1.6 لتر، والذي يُدار بوقود مستدامة 100 بالمئة، والقادر على توليد 500 حصان على فترات قصيرة تصل الى 10 ثوانٍ من خلال الاستعانة بدفعات الطاقة الهجينة.

وتعقيباً على ذلك، قال جونا سايبل المدير العام للشركة المروّجة للبطولة”من الملائم أن تأتي تلك التغييرات الكبيرة بالتزامن مع الموسم الـ 50 لدبليو آر سي”.

وأضاف “سيارات رالي 1 الجديدة تبدو رائعة. إذ وبعد الكثير من التحضيرات والعمل الجاد، نتواجد على بُعد أيام فقط من انطلاق تلك الحقبة الجديدة، من الصعب احتواء حجم الإثارة التي أشعر بها. أتطلع بفارق الصبر لرؤية السيارات سوياً مع الإعلان عن انطلاق موسم مثير للغاية”.

بالنسبة لأوجييه فإن “الاعتمادية ستلعب دوراً كبيراً في الأسابيع الأولى من البطولة لأن هذه السيارات جديدة بالكامل. أنا واثق أن الفريق (تويوتا) يعمل بجد للنجاح في هذا المشروع على صعيد تحسين الأداء والاعتمادية. علينا أن نكون صادقين. مع الوصول الى مونتي كارلو، هناك علامات استفهام كبيرة للجميع، وقد تكون هناك مفاجآت وعدم وضوح أكثر من أي وقت مضى”.

وأقر أوجييه أن السيارة الحالية تبدو وكأنها خطوة الى الخلف على صعيد الأداء مقارنة بسيارة العام الماضي، لكنه بدا واثقاً بأن الوتيرة ستتحسن مع تواصل عملية التطوير.

وأوضح “أعتقد أنه علينا أن نكون صادقين لناحية الأداء، السيارات الآن باتت أبطأ وأكثر وزناً، كما أن هناك المزيد من التعقيدات التقنية. لكن الأمر الأهم بالنسبة لي هو خوض المنافسة والفوز بناءً على الأداء”.

في ظل قراره بعدم خوض الموسم بأكمله، سيكون التنافس على اللقب مفتوحاً على مصراعيه بين زميله البريطاني إلفين إيفانز، البلجيكي تيري نوفيل (هيونداي) الذي نال الوصافة 5 مرات، وزميل الأخير الاستوني أوت تاناك بطل العالم لعام 2019 والطامح باستعادة مستواه بعد الاكتفاء بالمركز الخامس الموسم الماضي.

بالنسبة لتاناك فهذا الموسم “يشكل فرصة جديدة، انطلاقة من نقطة الصفر. الأوراق على الطاولة وعلينا نحن أن نلعبها بالشكل المناسب”.

وعلى السائقين المخضرمين الحذر من الموهبة الشابة الفنلندي كالي روفانبيرا (21 عاماً ويقود لتويوتا) الذي بات العام الماضي في إستونيا أصغر سائق يفوز بإحدى جولات بطولة العالم للراليات، قبل أن يكرر الفوز في رالي اليونان.

مواد ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى