الدوري الإسبانيتحليلات وحواراتعالميةكرة قدم

ثنائي مدريد وبرشلونة.. صراع الديوك الثلاثة على صدارة الليجا

بدا ريال مدريد في أفضل أحواله، مؤخرًا، وعادت الانتصارات إلى برشلونة بعد بداية متعثرة، لكن أتلتيكو مدريد بقي صامداً في الصدارة، لذا قد تكون الجولة 18 من الدوري الإسباني بداية لشهر حاسم في السباق على اللقب.

كانت خسارة أتلتيكو المفاجئة أمام كورنيلا، من الدرجة الثالثة، في كأس ملك إسبانيا يوم الأربعاء، انتكاسة صارخة ومتناقضة مع مستوى متصدر الليجا، حيث لم يهزم إلا أمام غريمه في العاصمة الشهر الماضي، بعد سلسلة نتائج مثالية تواصلت منذ منتصف أكتوبر.

وبعد انتصارين غير مقنعين أمام خيتافي وديبورتيفو ألافيس، في الجولتين الماضيتين، رفع أتلتيكو سلسلة فوزه إلى أربعة متتالية بعد الخسارة على ملعب “ألفريدو دي ستيفانو”، حين قدم أداء متذبذباً وسلبياً منح الطمأنينة لريال مدريد.

أتلتيكو مدريد
أتلتيكو مدريد

بدا أتلتيكو حينها مستسلماً في أهم امتحاناته، واعتقد كثيرون أن ذلك يضعه في دائرة الخطر حيال طموحاته على المدى الطويل.

لكن بينما استغل ريال مدريد، بقيادة الفرنسي زين الدين زيدان، الفوز بالديربي ليحقق 8 مباريات من دون هزيمة، مع 7 انتصارات و5 مباريات بشباك نظيفة، كان لأتلتيكو رده أيضاً.

فكانت أهداف لويس سواريز في مرمى خيتافي وألافيس خير دليل على أن فريقه يؤمن فعلاً بإمكانية الذهاب بعيداً في المنافسة.

وقال دييجو سيميوني، مدرب لوس روخيبلانكوس: “علينا مواصلة السير في هذا الطريق. الدوري معقد، هناك الكثير من الفخاخ، ويجب أن تكون مستعداً دائماً، لا يمكنك أن تسترخي”.

وعليه يواصل أتلتيكو مسيرته، حتى وإن كان فوزه هزيلاً على ألافيس، إلى جانب هزيمة الأربعاء أمام كورنيلا. لكن ذلك يعني أيضاً أنه لا مجال للخطأ الآن.

وقال سيميوني إن “الكل يريد الفوز، وفي النصف الثاني من الموسم لم يعد هناك الهدوء المعهود. سيكون الأمر أكثر صعوبة، حيث تقاتل الفرق لإنقاذ نفسها، للتأهل إلى أوروبا. عليك أن تظل متيقظاً”.

أتلتيكو مدريد يواجه أتلتيك بلباو غدا السبت، قبل إشبيلية يوم الثلاثاء، وهما مباراتان صعبتان ستختبران قوته مرة أخرى، خصوصاً أن بلباو سيكون حريصاً على تحقيق فوزه الأول تحت قيادة المدرب الجديد مارسيلينو جارسيا تورال.

ريال مدريد
ريال مدريد

طريق سهل للريال

في المقابل، تبدو طريق ريال مدريد أسهل، لا سيما وأن مبارياته الست المقبلة ستكون ضد فرق من آخر سبعة مراكز في ذيل الترتيب، بداية من أوساسونا غدا السبت.

وسيكون زيدان حاضراً في المباراة بعدما أتت نتيجة فحصه لفيروس كورونا سلبية، إذ اضطر الفرنسي إلى عزل نفسه بعد مخالطته شخصاً مصاباً بالفيروس.

عندما خسر الفريق الملكي خارج أرضه أمام شاختار دونيتسك الأوكراني في بداية ديسمبر، عاد زيدان إلى مسار القوة مع لاعبيه الأكثر ثقة، فتمكن فريقه من التعافي سريعاً.

برشلونة
برشلونة

برشلونة بروح جديدة

ويبدو برشلونة بروح جديدة أيضاً، إذ جاء فوزه 3-2 على بلباو، الأربعاء، بمثابة دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً مع الأداء الرائع لنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.

فقد سجل البرغوث هدفين وكان على أعتاب الثلاثية، وساهم عثمان ديمبيلي وأنطوان جريزمان وفرنكي دي يونج، إلى جانب بيدري، في تقديم عرض هجومي رائع.

كان ذلك الفوز في تلك المباراة المؤجلة من الجولة الثانية كافياً لإحياء آمال الكاتالونيين، حتى وإن كان الفارق سبع نقاط خلف أتلتيكو الذي يملك مباراتين مؤجلتين عن برشلونة وريال مدريد، لذا يبدو أن الفجوة تحتاج مجهوداً أكبر لتضييقها.

وقال المدرب الهولندي رونالد كومان إن “هناك دائما فرصة. الموسم طويل جداً. يمكن أن يكون لديك تذبذب في موسم ما، وقد يجد الفريق الذي يعمل بشكل جيد صعوبة فجأة”.

لذا، فإن فوز برشلونة خارج أرضه على غرناطة، غدا السبت، سوف يرفع آماله في إمكانية العودة إلى المنافسة من جديد.

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى